الرئيسية » أخبار الدراسة » موضوع في بكالوريا 2015 مسروق من تونس

موضوع في بكالوريا 2015 مسروق من تونس

يعيش الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات على وقع فضيحة سرقة موضوع امتحان بكالوريا الهندسة الميكانيكية
من تونس، إذ جاء امتحان هذه المادة في دورة جوان 2015 نسخة طبق الأصل لموضوع امتحان بكالوريا نظمته تونس سنة 2008، الأمر الذي يعتبر سرقة أدبية يعاقب عليها القانون.
بالرغم من قُرب الإعلان عن نتائج البكالوريا المقررة في غضون الأيام القليلة القادمة، إلا أن فضائح تنظيمها لا تزال تتلاحق، حيث كشف أمس مستار عبد القادر، أستاذ مكون مختص في مادة الهندسة الميكانيكية وعضو سابق في لجان تحضير مواضيع امتحانات البكالوريا، عن فضيحة أخرى شابت بكالوريا ديوان الامتحانات، إذ إن الموضوع الذي امتُحن فيه تلاميذ هذه المادة الأساسية (معامل 7) تم نقله حرفيا من موضوع امتحان بكالوريا تونس لسنة 2008، باعتبار أن القائمين على العملية اكتفوا بترجمة الموضوع من الفرنسية إلى العربية.
وحسب موضوعي الامتحان المكونين من 20 صفحة، وتحوز “الخبر” نسخا منهما، فإن المحتوى مطابق بين النسختين بما في ذلك النظام الآلي والنظام الميكانيكي، من خلال الرسوم المدونة في النسختين، فضلا عن تطابق الأسئلة والدراسة التكنولوجية والدراسة البيانية الجزئية والدراسة التعريفية، وتكنولوجيات وسائل وطرق الصنع، الأمر الذي اعتبره الأستاذ مستار أمرا غير مقبول، “باعتبار أن من الشروط الأساسية الواجب توفرها في موضوع امتحان شهادة البكالوريا أن يكون غير متداول وغير مسبوق”.
من جانبه طالب رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان أمس، وزارةَ التربية الوطنية بفتح تحقيق مستعجل لمعاقبة من كانوا وراء هذه الفضيحة، واصفا إياها “السرقة الأدبية التي تخدش سمعة بكالوريا الجزائر في الصميم”، معتبرا أن ما حدث “غير مقبول لا أخلاقيا ولا قانونيا، على غرار ما حدث سنة 2000
عندما تم اكتشاف إقحام معطى في موضوع امتحان الرياضيات آنذاك يخص لوغاريتم 3، تسبب في اضطرابات للممتحنين بسبب استحالة استعماله أثناء الإجابة، ليثبت بعد فتح تحقيق أن المشرفين على تحضير الموضوع نقلوه من بكالوريا فرنسا دون التأكد من جدوى استعماله”.
من جهته وجّه الأستاذ أوس محمد جُل انتقاداته إلى لجان تحضير مواضيع الامتحانات التي “أصبح اختيار أعضائها لا يعتمد على الكفاءة مثلما كان في وقت سابق”، مستغربا حدوث مثل هذا الأمر في الوقت الذي “تزخر المدرسة الجزائرية بكفاءات عالية تُغنيها عن تسول أو سرقة مواضيع الامتحانات من دول أخرى، فضلا عن تسخير السلطات العمومية لميزانية مالية ضخمة من أجل تنظيم امتحان بحجم شهادة البكالوريا دون أي اضطرابات أوقلاقل”.
في حين شدد الأستاذ مستار على وجود مكتبة مواضيع محلية غنية، “بدليل أن المواضيع التي نستعملها أثناء التدريس أحسن بكثير من الموضوع المنسوخ من تونس”، مضيفا بأن من أهم الشروط الواجب توفرها في موضوع امتحان البكالوريا أن يكون غير مسبوق وذاتيا ويتسم بالإبداع، فضلا عن أن يكون واضحا وشاملا، ما يفوِّت أي فرصة غش، باعتبار أن التلاميذ بإمكانهم معرفة المواضيع المنشورة حتى لو كانت في بلدان أخرى عن طريق الإنترنت وتكنولوجيات الاتصال الحديثة.

عن الخبر

تعليقات الفيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *